أصدرت الهيئة العامة للأوقاف لائحة إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة في 30 مادة قانونية، لإنهاء ركود الأصول الوقفية المندثرة وتحويلها إلى مشروعات تنموية مستدامة.
وتهدف اللائحة إلى حصر الأوقاف التي انقطعت معرفة نظارها أو تدهورت عوائدها الاستثمارية، وتحويلها إلى مشروعات تحقق مقاصد الواقفين وتدعم الاقتصاد غير الربحي وفقاً لمستهدفات الرؤية الوطنية، بما يتوافق مع الضوابط الشرعية والقانونية.
التكييف القانوني وفرز الأصول
حددت اللائحة الوقف المجهول بأنه كل عين موقوفة أو وصية تعطل مصرفها الأساسي، وانقطعت سبل الوصول إلى ناظرها الشرعي، أو غابت المستندات النظامية التي تثبت إدارتها.
وصنفت الوقف المعطل بأنه الأصول التي يمتلك أصحابها أو نظارها صكوكاً شرعية قائمة، لكنها عجزت عن تحقيق عوائد استثمارية، أو تدهورت مصارفها لدرجة العجز الكلي عن الوفاء بشرط الواقف، أو تدنت عوائدها السنوية مقارنة بعائد المثل في السوق.
المهل الزمنية والتدخل الاستثماري
ومنحت اللائحة مهلة تصحيحية تمتد لسنة واحدة من تاريخ إخطار ناظر الوقف المعطل أو الإعلان عنه، قابلة للتمديد لسنة إضافية كحد أقصى إذا قدم الناظر خطة عمل جدية لإعادة إعمار الوقف.
وفي حال انقضاء المهلة دون تحقيق تقدم ملموس، تتولى الهيئة الصلاحية الكاملة في التدخل المباشر لإدارة الأصل وإحيائه عبر خيارات استثمارية تشمل التأجير طويل الأجل، أو تطوير العقارات وضخها في صناديق استثمارية وقفية ومحافظ مالية مبتكرة.
حوافز مالية للمبلغين
وفتحت اللائحة الباب أمام المواطنين والمقيمين للمساهمة في كشف الأصول الراكدة، عبر إقرار مكافآت وحوافز مالية للمبلغين عن الأوقاف المجهولة أو المعطلة.
واشترطت اللائحة لاستحقاق المكافأة:
تقديم الطلب رسمياً عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة للهيئة
دعم البلاغ بقرائن واضحة ومستندات وثائقية معتبرة وفقاً لنظام الإثبات
ألا تكون المعلومات مقيدة أو معلومة مسبقاً في سجلات الهيئة
آليات التظلم والطعن القضائي
وأتاحت اللائحة حق التظلم الإداري لكل ذي مصلحة ضد قرارات الهيئة أو إجراءاتها الاستثمارية خلال 30 يوماً من تاريخ التبليغ الرسمي بالقرار.
وكفلت للأطراف المتضررة الحق في الطعن القضائي أمام المحاكم الإدارية المختصة التابعة لديوان المظالم خلال 60 يوماً، في حال عدم الرضا عن نتيجة التظلم الإداري.
















