سجلت الهيئة العامة للعقار خلال عام 2025 مؤشرات تشغيلية وتنظيمية تعكس تنامي أعمالها في تطوير السوق العقارية السعودية، حيث بلغ عدد الوحدات العقارية المفرزة 553,215 وحدة، فيما وصل عدد الوحدات المعلنة للتسجيل العيني للعقار إلى 4,298,244 وحدة، في مؤشر على اتساع نطاق أعمال التوثيق وتنظيم البيانات العقارية.

وفي قطاع التطوير، بلغ عدد الوحدات المرخصة لمشاريع البيع على الخارطة 139,746 وحدة عقارية، مع تأهيل 988 مطورًا عقاريًا. كما نفذت الهيئة 629 زيارة هندسية لمشاريع البيع على الخارطة، وبلغ متوسط مدة معالجة تراخيصها 20 يومًا، بما يبرز أهمية الموازنة بين سرعة الإجراءات والرقابة الفنية على المشاريع.

وعلى صعيد الرقابة، سجلت عمليات المسح الميدانية والإلكترونية 385,700 عملية، فيما بلغت نسبة الالتزام بمعالجة طلبات رخص نظام الوساطة العقارية ضمن المدة النظامية 99.1%، ووصل عدد رخص الوساطة العقارية إلى 74,433 رخصة. وتعكس هذه الأرقام حجم النشاط التنظيمي، بينما يتطلب قياس أثره الاقتصادي ربطها بمؤشرات الامتثال وجودة الخدمات ورضا المستفيدين.

البيع على الخارطة.. تفاوت في النشاط الإقليمي

توزعت المشاريع المرخصة على 9 مناطق إدارية، بإجمالي 367 مشروعًا تضم 139,746 وحدة عقارية. وتصدرت منطقة الرياض القائمة بـ175 مشروعًا و60,691 وحدة، تلتها المنطقة الشرقية بـ73 مشروعًا و29,209 وحدات، ثم مكة المكرمة بـ67 مشروعًا و32,643 وحدة.

وسجلت جازان 15 مشروعًا و1,462 وحدة، والمدينة المنورة 14 مشروعًا و8,348 وحدة، وتبوك 14 مشروعًا و4,745 وحدة، والقصيم 6 مشاريع و1,866 وحدة، وعسير مشروعين و764 وحدة، والباحة مشروعًا واحدًا و18 وحدة.

وتشير البيانات إلى اختلاف أحجام المشاريع بين المناطق؛ فالرياض تتصدر عدد المشاريع والوحدات، بينما تتجاوز وحدات مكة المكرمة نظيرتها في المنطقة الشرقية، رغم انخفاض عدد مشاريعها.

التحول الرقمي والتشريعي

شملت أبرز إنجازات الهيئة إطلاق منصة المساهمات العقارية، ومنصة البيانات المفتوحة، وغرفة العمليات لتسريع تنفيذ المشاريع العاجلة، ومنصة وتطبيق مركز التحكيم العقاري، ومسرعة التقنية العقارية بالتعاون مع برنامج تنمية تقنية المعلومات، ومعمل الابتكار وتجربة العميل، ومنصة البيع والتأجير على الخارطة.

كما أطلقت الهيئة أكثر من 10 منتجات رقمية للسجل العقاري، والنسخة الثانية من منصة المؤشرات العقارية بتقنيات حديثة، مع إضافة أكثر من 20 مؤشرًا عقاريًا. وشهد العام أيضًا إصدار اللائحة التنفيذية لنظام بيع وتأجير مشروعات عقارية على الخارطة، واللائحة التنفيذية للمساهمات العقارية، وصدور نظام تملّك غير السعوديين للعقار.

قراءة تحليلية

تنسجم هذه الجهود مع الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري، القائمة على تمكين واستدامة القطاع، وفاعلية السوق، وخدمة الشركاء، وتحقيق أهداف تشمل سوقًا منظمة وشفافة ومستدامة، وخدمات مبتكرة، وتعزيز الثقة بين المستثمر والمستفيد.

وتكمن أهمية هذه المؤشرات في قدرتها على دعم كفاءة السوق وجاذبيتها الاستثمارية وتعكس  مؤشرات الهيئة العامة للعقار خلال عام 2025 اتساع نطاق التنظيم والرقابة والتحول الرقمي، بالتزامن مع تطوير البيئة التشريعية وتعزيز موثوقية التعاملات، دعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.