أبها: الوطن
تتجه شركتان من شركات الأدوية العالمية إلى تطوير علاجات مستوحاة من إبر التنحيف لمواجهة اضطرابات نفسية وعصبية، تشمل الإدمان والاكتئاب والفصام ومرض باركنسون، بعدما أظهرت تجارب سريرية نتائج مشجعة في تقليل الرغبة في تناول الكحول، ما يفتح آفاقًا علاجية تتجاوز إنقاص الوزن وضبط السكر.
وذكر تقرير نشرته مجلة Nature العلمية أن شركات الأدوية كثفت استثماراتها في تطوير مركبات تعتمد على محاكاة هرمون GLP-1، وسط اهتمام متزايد بتأثيراتها المحتملة في الدماغ ودوائر المكافأة المرتبطة بالرغبة والسلوك الإدماني.
نتائج مشجعة
أظهرت تجربة سريرية نُشرت عام 2025 أن عقار «سيماجلوتايد» ساعد على تقليل الرغبة في تناول الكحول ونوبات الشرب المفرط، فيما سجلت دراستان لاحقتان نتائج مشابهة، ما شجع شركات الأدوية على تطوير علاجات مخصصة للإدمان.
ويرتبط هذا التوجه بملاحظات لمستخدمين لأدوية إنقاص الوزن أفادوا بتراجع رغبتهم في الكحول والتدخين، ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثير هذه العقاقير في مناطق الدماغ المرتبطة بالمكافأة والتحكم في السلوك.
أدوية أطول مفعولًا
كشفت شركتا «إيلي ليلي» و«نوفو نورديسك» نتائج أولية لعقار تجريبي يُعرف باسم «برينيباتايد»، يبلغ عمره النصفي بين 9 و12 يومًا، مقارنة بنحو 5 إلى 7 أيام لبعض أدوية GLP-1 المعتمدة، ما يجعله مرشحًا لتقليل تكرار الجرعات.
ويحاكي العقار هرموني GLP-1 وGIP المرتبطين بتنظيم السكر والشهية، لكن الباحثين لم يحسموا بعد مدى تفوقه العلاجي على الأدوية الحالية.
اضطرابات متعددة
توسعت الأبحاث لتشمل إدمان التبغ والمواد الأفيونية والاكتئاب والفصام والاضطراب ثنائي القطب، إلى جانب اختبار مركبات تجريبية لعلاج باركنسون.
وتدرس الشركات إمكانية الاستفادة من تأثير هذه الأدوية في الدماغ لتطوير علاجات تستهدف اضطرابات يصعب التحكم في أعراض بعضها بالأدوية المتاحة، مع اختلاف مراحل التجارب ومستوى الأدلة بين مرض وآخر.
















