أظهر مستخدمون سعوديون وعيًا لافتًا في التصدي لحسابات مشبوهة على منصة تيك توك تحاول استدراجهم للكشف عن معلومات حساسة، خصوصًا ما يتعلق بمواقع التجمعات والأحياء التي سُمعت فيها الإنذارات التحذيرية، في وقت تشهد فيه المملكة استهدافات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
ورصدت «الوطن» عبر منصة تيك توك عددًا من المحادثات لحسابات يُشتبه في محاولتها استدراج المستخدمين للإفصاح عن مواقع الاحتفالات والتجمعات بالتزامن مع المناسبات الوطنية، إلى جانب أسئلة عن الأحياء والمناطق التي سُمعت فيها أصوات الإنذارات.
وتجنب كثير من المستخدمين الكشف عن أي معلومات مرتبطة بالمواقع، فيما تعامل آخرون مع تلك الأسئلة بالتجاهل أو السخرية دون تقديم معلومات حقيقية.
عدم الإجابة والإبلاغ
أوضح الخبير التقني الدكتور إياد الزكري أن الأسئلة التي تستفسر عن مواقع سماع الإنذارات أو تحديد الأحياء والمناطق لا ينبغي الإجابة عنها أو تداول تفاصيلها، مؤكدًا ضرورة الإبلاغ عن الحسابات التي تسعى للحصول على مثل هذه المعلومات.
وأشار إلى أن مواقع الاحتفالات الرسمية تكون في الأصل معلنة عبر القنوات والمنصات الرسمية وتخضع لإجراءات أمنية، ولذلك قد لا يكون الهدف من بعض الأسئلة معرفة موقع التجمع نفسه، بل استخدام أساليب الهندسة الاجتماعية لاستدراج المستخدم والحصول منه على معلومات يمكن استغلالها في عمليات الاحتيال أو غيرها.
خط دفاع مكمّل
أكد الزكري أن التعامل مع الحسابات المشبوهة يبدأ بعدم التفاعل معها أو تقديم أي معلومات لها، ثم حظرها والإبلاغ عنها عبر المنصة والجهات المختصة عند الحاجة، لافتًا إلى أن البلاغات تساعد الجهات المعنية على رصد تلك الحسابات وتتبع نشاطها.
وعكس التفاعل المرصود على منصات التواصل أهمية الوعي المجتمعي بوصفه خط دفاع مكملًا للجهود الأمنية، وقدرة المستخدم الواعي على إحباط محاولات جمع المعلومات قبل أن تحقق أهدافها.















