تعمل وزارة التجارة على مراجعة نظام التحكيم الحالي، وذلك في إطار سعيها لتطوير التشريعات التجارية ومواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية، وعلى النحو الذي يسهم في تعزيز البيئة التجارية في المملكة.

وسعيًا إلى ذلك دعت الوزارة القطاع الخاص إلى المشاركة في تطوير أحكام النظام، ويشمل ذلك المستثمرين ورواد أعمال يعملون بالمملكة، وكذلك أصحاب الأعمال الوطنيين والأجانب، وذلك عبر استبانة موجهة للمهتمين من المختصين والممارسين في التحكيم، بهدف الوقوف على أبرز التحديات والمرئيات المتعلقة بنظام التحكيم الحالي.

ومن ضمن ما طرحته الوزارة في الاستبانة من محاورة موجهة للقطاع الخاص، ومدى اتسام نظام التحكيم بالوضوح في أحكامه ونصوصه، والتحديات العلمية المرتبطة بالتعريفات، ومدى وضوح المعايير المتصلة بالتحكيم الدولي، ومدى وضوح النصوص الآمرة أو الإلزامية أو النصوص المفسرة أو المكملة، وكذلك معايير الاختصاص القضائي بنظر دعوى البطلان، ومدى أهمية اشتراط أن يكون الاتفاق على التحكيم من قبل من يملك أهلية القيام بأعمال التصرف والإشكالات العلمية التي يطرحها تطبيق مبدأ استقلال التحكيم.

يفضل كثير من الأفراد عرض النزاعات التي تنشأ بينهم مما يجوز فيها التحكيم إلى محكم أو هيئة تحكيمية، لما في ذلك من مزايا من أبرزها سرعة الفصل في النزاع، وهو ما يجنب أطراف النزاع بطء الفصل في النزاع، إذ إن المحكم لا يتقيد بإجراءات التقاضي ومواعيدها، وبالتالي يتفادى البطء فيها.