الرياض 17 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 30 أغسطس 2026 م واس أطلقت وكالة الفضاء السعودية دليلًا تعريفيًا يستعرض أبرز الأحداث والظواهر الفلكية المتوقع رصدها في سماء المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، ضمن جهودها لتعزيز الوعي بعلوم الفضاء والفلك، وتقديم محتوى علمي مبسّط يمكّن أفراد المجتمع والمهتمين من التعرّف على الظواهر السماوية ومواعيدها وطبيعتها العلمية.
ويتضمن الدليل 62 حدثًا فلكيًا موزعًا على خمسة أعوام، تشمل كسوف الشمس، وخسوف القمر، وزخات الشهب، والاقترانات والتقابلات الكوكبية، إلى جانب الاعتدالات والانقلابات الفصلية، مع تقديم معلومات وتعريفات مبسطة لكل حدث؛ بما يسهم في تعزيز فهم الظواهر الفلكية ومتابعتها. ويستعرض الدليل 9 أحداث فلكية خلال عام 2026، و12 حدثًا في عام 2027، و14 حدثًا في عام 2028، و15 حدثًا في عام 2029، إضافةً إلى 12 حدثًا خلال عام 2030.
ومن أبرز الأحداث التي يتناولها الدليل الكسوف الشمسي الكلي المرتقب في 2 أغسطس 2027، والخسوف القمري الكلي في 31 ديسمبر 2028، والاقتراب الاستثنائي للكويكب "أبوفيس" من الأرض في 13 أبريل 2029، إلى جانب الكسوف الشمسي الحلقي في 1 يونيو 2030، الذي يمكن رصده جزئيًا من المملكة، ويعقبه خسوف قمري جزئي بعد نحو أسبوعين.
ويبرز الكسوف الشمسي الكلي في 2 أغسطس 2027 بوصفه أحد أبرز الأحداث الفلكية المرتقبة خلال الفترة التي يغطيها الدليل، إذ تشهد أجزاءً من المملكة مرور مسار الكسوف الكلي، في حدث فلكي استثنائي يأتي بعد أكثر من 75 عامًا على آخر كسوف شمسي كلي شهدته المملكة.
وخلال ذروة الكسوف، يحجب القمر قرص الشمس بالكامل في المناطق الواقعة ضمن مساره الكلي، ليتحوّل ضوء النهار مؤقتًا إلى ظلام، وتظهر الهالة الشمسية المحيطة بقرص الشمس، فيما تشهد مناطق أخرى من المملكة كسوفًا جزئيًا بنسب متفاوتة بحسب موقعها الجغرافي.
وتصل مدة الكسوف الكلي في بعض المواقع إلى نحو ست دقائق، مما يجعله واحدًا من أبرز المشاهد الفلكية المرتقبة، وفرصةً علمية وتوعوية مميزة تتيح لأفراد المجتمع والمهتمين متابعة ظاهرة فلكية نادرة، والتعرّف على مراحل الكسوف وآلية حدوثه، وتعزيز الاهتمام بعلوم الفضاء والفلك.
وقال البروفيسور زكي المصطفى، أحد خبراء وكالة الفضاء السعودية: "إن الكسوف الشمسي الكلي يمثل فرصةً مهمة لتعزيز الوعي بالظواهر الفلكية، وإتاحة تجربة علمية وتوعوية مميزة لأفراد المجتمع والمهتمين بعلوم الفضاء"، مبينًا أن مثل هذه الظواهر تسهم في تبسيط المفاهيم المرتبطة بحركة الأجرام السماوية، وتعزز الاهتمام بعلوم الفلك ورصد الظواهر الكونية.
وأشار إلى أن أهمية الكسوف لا تقتصر على مشاهدته، بل تمتد إلى التعرّف على مراحله وطبيعته العلمية واختلاف درجة ظهوره من موقع إلى آخر، مؤكدًا أهمية الالتزام بإرشادات السلامة عند رصد الكسوف الشمسي، وعدم النظر مباشرةً إلى الشمس، واستخدام وسائل الحماية البصرية المخصصة والمعتمدة لرصد الشمس.
ومن الأحداث اللافتة التي يستعرضها الدليل أيضًا أن الأرض في 13 أبريل 2029، في مرور فلكي استثنائي يحظى باهتمام علمي عالمي، إذ سيمر الكويكب على ارتفاع يقارب 32 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض، وهي مسافة أقرب من بعض الأقمار الصناعية الموجودة في المدار المتزامن مع دوران الأرض، وسيكون مروره آمنًا ولا يشكل خطرًا على الأرض، إلا أن هذا الاقتراب النادر سيمنح العلماء فرصةً استثنائية لدراسة الكويكب ورصد تأثير جاذبية الأرض في مداره ودورانه وخصائصه الفيزيائية.
وأوضحت وكالة الفضاء السعودية أن الدليل يمثل مرجعًا تعريفيًا مبسطًا يساعد أفراد المجتمع والمهتمين على التعرّف على توقيت أبرز الأحداث الفلكية وطبيعتها، ومتابعتها وفق الأساليب العلمية والآمنة، بما يسهم في تعزيز الثقافة الفلكية وإثراء المعرفة بعلوم الفضاء والفلك.
ويأتي إطلاق الدليل امتدادًا لجهود وكالة الفضاء السعودية في نشر المعرفة والتوعية بعلوم الفضاء والفلك، وتعزيز المحتوى المعرفي المتخصص، ومن ذلك بوابة «فضاء المعرفة»، التي تقدم محتوى مبسطًا حول علوم الفضاء ومفاهيمه، وتستهدف الطلاب والباحثين والمهتمين وأفراد المجتمع.
ودعت وكالة الفضاء السعودية المهتمين إلى الاطلاع على الدليل والتعرّف على تفاصيل الأحداث الفلكية ومواعيدها عبر موقعها الإلكتروني: <a href="https://ssa.gov.sa/ar/home/?path=/" target="_blank" style="color:#0000c0" title="">https://ssa.gov.sa/ar/home/?path=/</a>. // انتهى // 14:24 ت مـ








التعليقات