الباحة 17 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 30 أغسطس 2026 م واس تتوشّح مزارع منطقة الباحة خلال موسم جني العنب بعناقيد متنوعة الألوان والأصناف، في مشهد يعكس حضور هذا المحصول البارز في الخارطة الزراعية للمنطقة، إذ يبلغ حجم الإنتاج نحو (951) طنًا، تُنتج من مساحة زراعية تقدر بـ(35.59) هكتارًا.
وتُعد زراعة العنب من الأنشطة الزراعية العريقة في الباحة، مستفيدةً من تنوع تضاريس المنطقة وخصوبة تربتها واعتدال أجوائها في العديد من المواقع، إلى جانب الخبرة المتوارثة لدى المزارعين في رعاية الكروم حتى موسم القطاف، إذ تعمل الجهات المختصة على تشجيع زراعة الأصناف الملائمة للبيئة المحلية، وتقديم الإرشاد الزراعي اللازم حول طرق الري والتسميد ومكافحة الآفات والأمراض.
وتبدأ رحلة المحصول بالعناية بالكروم، مرورًا بعمليات التقليم والتسميد والري، وصولًا إلى نضج الثمار وقطف العناقيد وفرزها وتجهيزها للتسويق، وسط اهتمام متزايد بتحسين جودة المنتج ورفع كفاءة الممارسات الزراعية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة المياه والإنتاج.
وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة المهندس فهد مفتاح الزهراني، أن إنتاج المنطقة من العنب بلغ نحو 951 طنًا من مساحة مزروعة تقدر بـ35.59 هكتارًا، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس الأهمية الاقتصادية للمحصول ضمن المنتجات الزراعية بالمنطقة، وما يحظى به من رعاية واهتمام من قبل المزارعين.
وأكّد أن فرع الوزارة يعمل على دعم المزارعين ورفع كفاءة الإنتاج من خلال تكثيف الإرشاد الزراعي، وتشجيع تطبيق الممارسات الحديثة في الري والخدمات الزراعية، والتوسع في زراعة الأصناف الملائمة للظروف البيئية للمنطقة، بما يسهم في تحسين جودة الثمار وتعزيز استدامة الموارد الزراعية، تماشيا مع برامج الوزارة الرامية إلى تطوير سلاسل الإمداد الزراعي ودعم المحاصيل ذات الميزة التنافسية.
وأشار إلى أهمية تعزيز القيمة الاقتصادية لمحصول العنب من خلال تطوير عمليات الفرز والتعبئة والتغليف والتبريد والتسويق، ودعم الصناعات التحويلية المرتبطة به، بما يفتح قنوات تسويقية أوسع للمزارعين ويرفع القيمة المضافة للمنتج المحلي، منوهًا بمشروع "مدينة العنب" في محافظة بلجرشي، الذي يمتد على مساحة (741,699) مترًا مربعًا ويضم ما لا يقل عن (70) ألف شجرة، ويهدف إلى توفير منظومة متكاملة لخدمات ما بعد الحصاد والتسويق.
ويُمثل العنب أحد المحاصيل الاقتصادية الواعدة على مستوى المملكة، نظرًا لتنوع أصنافه وإمكانية دخوله في العديد من الصناعات التحويلية كالعصائر والمربى والزبيب، حيث تبرز مزارع العنب في الباحة خلال موسم القطاف بصفتها جزءًا أصيلًا من التنوع الزراعي الذي تتميز به المنطقة، ورافدًا مهمًا للمنتجات الموسمية المحلية، مما يدعم المزارعين ويسهم في تنمية النشاط الزراعي وتعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق. // انتهى // 12:56 ت مـ











التعليقات